ابن أبي أصيبعة

485

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

برسائل إخوان الصفاء ولا نعلم أحدا أدخلها الأندلس قبله وله عناية بالطب ومجربات فاضلة فيه ونفوذ مشهور في الكي والقطع والشق والبط وغير ذلك من أعمال الصناعة الطبية قال ولم يكن بصيرا بعلم النجوم التعليمي ولا بصناعة المنطق أخبرني عنه بذلك أبو الفضل حسداي بن يوسف بن حسداي الإسرائيلي وكان خبيرا به ومحله في العلوم النظرية المحل الذي لا يجارى فيه عندنا بالأندلس وتوفي أبو الحكم الكرماني رحمه الله بسرقسطة سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وقد بلغ تسعين سنة أو جاوزها بقليل ابن خلدون هو أبو مسلم عمر بن أحمد بن خلدون الحضرمي من أشراف أهل أشبيلية ومن جملة تلامذة أبي القاسم مسلمة بن أحمد أيضا وكان متصرفا في علوم الفلسفة مشهورا بعلم الهندسة والنجوم والطب مشبها بالفلاسفة في إصلاح أخلاقه وتعديل سيرته وتقويم طريقته وتوفي في بلده سنة تسع وأربعين وأربعمائة وكان من أشهر تلامذة أبي مسلم بن خلدون أبو جعفر أحمد بن عبد الله المعروف بابن الصفار المتطبب أبو جعفر أحمد بن خميس بن عامر بن دميح من أهل طليطلة أحد المعتنين بعلم الهندسة والنجوم والطب وله مشاركة في علوم اللسان وحظ صالح من الشعر وهو من أقران القاضي أبي الوليد هشام بن أحمد بن هشام حمدين بن أبان كان في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن الأوسط وكان طبيبا حاذقا مجربا وكان صهر بني خالد وله بقرطبة أصول ومكاسب وكان لا يركب الدواب إلا من نتاجه ولا يأكل إلا من زرعه ولا يلبس إلا من كتان ضيعته ولا يستخدم إلا بتلاده من أبناء عبيده جواد الطبيب النصراني كان في أيام الأمير محمد أيضا وله اللعوق المنسوب إلى جواد وله دواء الراهب والشرابات والسفوفات المنسوبة إليه وإلى حمدين وبني حمدين كلها شجارية خالد بن يزيد بن رومان النصراني كان بارعا في الطب ناهضا في زمانه فيه وكان بقرطبة وسكنه عند بيعة سبت أخلج وكانت